ابن عساكر

192

تاريخ مدينة دمشق

الحجارة ليس فيها طين قال يحيى الوديقة الحر الشديد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر محمد بن الفارسي أنا أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي قال في حديث زياد أنه بلغه قول المغيرة بن شعبة لحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة فقال زياد أكذلك هو فلهو أحب إلي من رثيئة فثئت بسلالة من ماء ثغب في يوم ذي وديقة ترمض فيه الآجال أخبرناه أبو الأعرابي ( 1 ) أنا عباس الدوري نا يحيى بن معين نا علي بن الحسن بن شقيق نا ابن المبارك عن شقيق عن أبي حمزة اليماني الرصفة الحجارة التي قد رصفت بعضها على بعض وتجمع على الرصفات قال بشر بن أبي حازم * كان مدامه من أذرعات * كبيت لونها لون الرعاف * * على أبياتها ( 2 ) * أحالته السحابة في الرصاف * والرثيئة لبن حليب يصب على لبن حامض ومثله المرضة قال الشاعر * إذا شرب المرضة قال أوكي * على ما في سقائك قد روينا * ( 3 ) والعتق كسرك الحار بالبارد والنغب مستنقع الماء في صحن وسلالته ماؤه وكل ما سل من شئ واستخرج منه فهو سلالة ولذلك سميت النطفة سلالة قال الله تعالى " ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين " ( 4 ) والوديقة حر الظهائر قال ذو الرمة ( 5 ) * إذا كافحتنا نفحة من وديق * ثنينا برود العصب فوق المراعف * والآجال جمع أجل وهو جماعة البقر الوحشية ومثله الربوب اسم جماعة لا واحد له من لفظه ويرمض يحترق من شدة حر الرمضاء

--> ( 1 ) كذا بالأصل وم : وثمة سقط في السند . ( 2 ) بالأصل وم : على أبياتها بصربصر مرن . ( 3 ) البيت في اللسان ( رضض ) ونسبه لابن أحمر ، من ثلاثة أبيات . ( 4 ) سورة المؤمنون ، الآية : 12 . ( 5 ) البيت في ديوانه ص 384 .